Discussion about this post

User's avatar
سُلطان .'s avatar

ما كتبتِه يجعلني أتوقف عند شيء دقيق: البرودة هنا ليست مجرد طقس، بل هي حالة وجودية. القهوة التي تبرد قبل أن تُشرَب، الدفء الذي يتسرب من بين الأصابع، كأن الزمن نفسه يسرق منك اللحظة قبل أن تعيشيها. هذا التكرار — التسخين، البرودة، التسخين مجددًا — يحمل شيئًا من عبث سيزيف، لكن بنعومة أكثر قسوة.

ما يلفتني أيضًا هو أن الأصوات في النص (الكلب، القطة، الريح، الأغصان) لا تملأ الصمت، بل تجعله أكثر كثافة. كأن كل صوت يأتي ليؤكد الوحدة، لا ليكسرها. وهنا تكمن المفارقة: الحياة مستمرة حولك، لكنك منفصلة عنها، تراقبينها من وراء زجاج شفاف.

لكن ربما هناك طبقة أخرى تحت هذا كله: ماذا لو كان تكرار الفيديو نفسه — صوت درويش، الأبيات ذاتها — ليس محاولة لاستعادة شيء، بل طريقة لتثبيت الغياب؟ كأنك تختارين أن تبقي الذكرى في حالة "ربما"، معلقة، غير منجزة، لأن إتمامها — الوداع الحقيقي، النسيان النهائي — سيكون أقسى من البرد نفسه.

السؤال الذي يبقى معلقاً:

هل نلجأ إلى الذاكرة لأنها تمنح الدفء… أم لأنها تمنحنا مبررًا ألا نتحرّك؟

- شكرًا لكِ -

Rita._. gogh's avatar

اراكِ بين الاحرف، التقط همسك بين الكلمات، اجتاحتني حرارة النَفَس، يزداد نبض الاسطر وكأنها تحاول البوحَ لا بالأسرار التي تخفيها بل

بالمألوف الذي يراه الجميع ولا يبصره احد

♡🫧راق لي ماكتبتِي؛ ابدعتِي

10 more comments...

No posts

Ready for more?